الرياضيات المعاصرة

اذهب الى الأسفل

الرياضيات المعاصرة

مُساهمة من طرف نسرين حسن اليوبي 2/3 في الإثنين مايو 09, 2016 8:27 pm

الرياضيات
المعاصرة

 

ربما يكون الانتقال المفاجئ في المدارس إلى
«الرياضيات المعاصرة»، قد ولّد انطباعاً بأن الرياضيات فقدت السيطرة على نفسها،
وخرجت على مفاهيمها التقليدية، وجاءت بلغة جديدة وأفكار غريبة دخيلة على الفكر
الرياضي الرصين، وأنها مجرد ترف شكلي لا لزوم له.

هذه صورة ليست دقيقة. فالقسم الأعظم من
«الرياضيات المعاصرة»، التي تدرّس في المدارس اليوم، موجودة، في أكثر التقديرات
تواضعاً، منذ أكثر من قرن. والواقع أنه في الرياضيات، كما في العلوم الأخرى، كانت
الأفكار الجديدة تتطور دوماً من قديمها بطريقة طبيعية، وتفرض نفسها تدريجياً. وما
حدث فيما يتعلق بالرياضيات المعاصرة، هو أنه أُدخل فجأة في المقررات الدراسية
مفاهيم ولغة جديدة، وبطريقة سريعة، دون أي دراسة لارتباطها بالمفاهيم التقليدية.


التجريد والتعميم 
إحدى السمات الجوهرية للرياضيات المعاصرة، هي
ميلها نحو درجة أعلى من التجريد والتعميم. فكل مفهوم مهم، أياً كان، لا ينطبق على
شيء واحد فقط، بل على أشياء كثيرة ومتنوعة تحظى، مع ذلك، بخاصة مشتركة. وتقوم
النظرية المجردة باستخلاص نتائج من هذه الخاصة، يمكن تطبيقها على أي من تلك
الأشياء المتنوعة.

وعلى سبيل المثال، فإن مفهوم «الزمرة» ، يتعلق بحركة
الجسم الصلب في الفضاء، وبتناظر الأشكال الهندسية، وبالخاصتين التجميعية والتبديلية
لمجموعة الأعداد الصحيحة، وبتشوه الأشكال في الفضاء الطبولوجي. السمة المشتركة بين
هذه الأشياء جميعها، تتمثل في أن دمج أي عنصرين في كل منها يولِّد عنصراً له نفس
طبيعة العنصرين. فحصيلة حركتين لجسم صلب، الواحدة تلو الأخرى، هي حركة لهذا الجسم؛
ومجموع عددين صحيحين، هو عدد صحيح؛ ودمج منحنيين، بوصل طرفين لهما، يسفر عن منحن
آخر.

التجريد والتعميم يسيران معاً، وأهم ميزة
للتعميم هي الاقتصاد في العمل. فليس من الحكمة في شيء سرد الإثبات لمبرهنة واحدة
أربع مرات، في أربع مناسبات مختلفة، في الوقت الذي يمكن فيه إيراد البرهان مرة
واحدة في حالة عامة لا تتعلق بالأنماط الخاصة للمناسبات المختلفة.


نظرية المجموعات

السمة المميزة الثانية للرياضيات المعاصرة هي استعمالها
الواسع للغة نظرية المجموعات، التي تستعمل رموزاً رياضية جديدة. إن ما تُعنَى به
الرياضيات، وخاصة عندما تبلغ درجة عالية من العمومية،ليس قضايا تتعلق بأشياء
محدّدة، وإنما قضايا تخصّ مجموعات من الأشياء. إن قولنا، مثلاً، إن 1+4=5 ليس
بالأمر المهم، لكن قولنا إن كل عدد أولي صيغته 4ن+1، حيث ن عدد صحيح موجب، هو
مجموع مربعي عددين صحيحين موجبين، أهم بكثير من القضية السابقة. وهذه الدعوى
الأخيرة تتعلق بمجموعة الأعداد الأولية ، وليس بعدد أولي معين.

يمكن إدراك مفهوم المجموعة حدسياً، وكل محاولة
لتعريفها هي من قبيل تفسير الماء بعد الجهد بالماءِ. وكأمثلة على المجموعات، نورد
مجموعة الأعداد الطبيعية، ومجموعة طلاب الجامعات العربية، ومجموعة المستقيمات في
المستوي، وغيرها. ومن الممكن الربط بين المجموعات بطرق مختلفة والحصول على مجموعات
أخرى منها، وهذا شبيه بربط الأعداد عن طريق العمليات المختلفة عليها (الجمع،
الطرح، الضرب...) للحصول على أعداد أخرى. وكما هو الحال في الجبر المتعلق
بالعمليات الحسابية التي تطبّق على الأعداد، فقد أُسِّسَ جبرٌ لإجراء عمليات على
المجموعات يسمى جبر المجموعات algebra of sets.

هذا ولا يجوز إضفاء أهمية غير عادية على نظرية
المجموعات، إذ إنها، في نهاية المطاف، ليست سوى لغة ملائمة جديدة تستعملها
الرياضيات. فإذا أتقنتها تماماً، ولم تعرف من الرياضيات إلاّها، فهذا ليس بالأمر
المستساغ من وجهة نظر المعرفة الرياضية. وبالعكس، فإذا كنت تمتلك كثيراً من المعارف
الرياضية، ولم يكن لك أي دراية بنظرية المجموعات، فهذا لن يعيقك عن التعمق في كثير
من فروع العلوم الرياضية. أما إذا كانت لك دراية جيدة بنظرية المجموعات، فستكون في
موقع أفضل بكثير يمكنك من فهم فروع رياضية، يصعب، بل ويستحيل عليك متابعتها، إن
كنت جاهلاً بنظرية المجموعات.


المنطق والحدس

يرافقُ ميلَ الرياضيات المعاصرة نحو قدر أكبر من
العمومية، تزايدٌ في المتطلبات اللازمة لتحقيق الدقة والسلامة المنطقية. وفي الوقت
الحاضر، يتعرض إقليدس لنقد حادّ بسبب عدم احتواء نظامه المسلماتي على مسلمة تنص على
أن كل مستقيم، يمر بنقطة داخلية في مثلث، يجب أن يقطع المثلث في مكان ما. وتعريف أولر
للدالة (التابع) بأنها «منحن مرسوم يدوياً بحرية» هو تعريف غير دقيق لأنه يتطلب
تعريف المنحني.

هذا وإن الإلحاح على مزيد من الدقة، ليس نوعاً
من الترف، فكلما ازداد تعقيد الموضوع واتساعه، ازدادت أهمية اتباع أسلوب نقدي في
معالجته. فعالم الفلك الرصدي، الذي يجد نفسه أمام أكداس من البيانات، غالباً ما
يستبعد منها ما يرى أن عدم سلامتها أمر «واضح». وبالعكس، ففي كثير من الأحيان،
يتبين له أن المعطيات التي رآها «واضحة» ليست في الواقع كذلك. والأمر نفسه يحصل في
الرياضيات. فغالباً ما يتبين أن ما هو «واضح» غير صحيح. فقد يكون من «الواضح» أنه
إذا كان لديك سطح محدود، فله وجهان، ومن ثم ليس بإمكان حشرة، مثلاً، تسير على هذا
السطح الانتقال من وجهٍ إلى آخر دون تجاوز حدوده. لكن هذا «الوضوح» غير صحيح، لأن
ثمة سطوحاً ـ تسمى وحيدة الجانب one-sided ـ ليست كذلك، إذ يمكن السير عليها وبلوغ أي نقطة فيها دون تجاوز
حدودها (مثل شريط موبيوس) ثم إن من «الواضح»، أيضاً، أنه يمكن على سطح التمييز بين دوران
باتجاه حركة عقارب الساعة، وبين دورانٍ بعكس اتجاه حركة عقارب الساعة. بيد أنه
تبين أن هذا «الوضوح» غير صحيح، إذ إن ثمة سطوحاً ـ تسمى غير قابلة للتوجيه

ـ لا يمكن فيها هذا التمييز (مثل قارورة كلاين Klein bottle).

إن إيلاء اهتمام خاص بالدقة المنطقية أمر ضروري
في كثير من المواقف الخطرة. نذكر منها على سبيل المثال، المواقف التي يجري فيها
إثبات استحالة شيء ما. فالشيء، الذي يستحيل عمله بطريقة ما، يمكن إنجازه أحياناً
بطريقة أخرى. لذا، ففي جميع مراحل هذا النوع من البراهين، لا بد من توفر دقة
متناهية. ومن براهين الاستحالة الشهيرة، التي تطلبت من الرياضيين زمناً طويلاً
وأفكاراً عبقرية لإنجاز البرهان، إثبات استحالة إيجاد حلول جذرية للمعادلة الجبرية
من الدرجة الخامسة، والبرهان على استحالة تثليث الزاوية باستعمال المسطرة
والفرجار.

البراهين على الاستحالة التي يسعى الرياضيون
لإثباتها في بعض الحالات، هي من الإجراءات التي تقتصر، إلى حد بعيد، على علم
الرياضيات. وأحياناً، يبدو أن المراد إثبات استحالته هو ضرب من الوهم. وفي كثير من
الحالات، بذل الناس جهوداً أقل للبرهان على الصحة بدلاً من الاستحالة، وكان لهم
ذلك!

والمنطق ليس كل شيء، فالمنطق يمكن تطبيقه في حل
المسائل، لكنه لا يُفْصِحُ لنا عن تلك المسائل القَيِّمة التي يتعين حلها، علماً
بأنه من الصعب التصور أن أحداً ما وُهِبَ ملكة تحديد القيمة الموضوعية لمسألة ما.
ولكي يكون باستطاعة أحد تعيين المسائل التي تحظى بقيمة أعلى من غيرها، لا يكفي أن
يكون لديه تجربة واسعة في الفروع الرياضية التي تنتمي إليها تلك المسائل، بل يتعين
عليه أيضاً امتلاك ميزةٍ عقلية يصعب تعريفها، يطلق عليها إسم الحدس، أو البديهة.

من الصعب على المرء فهم ما تعنيه كلمة «حدس»،
بيد أنه يمكن القول إن الحدس هو حالة تنتاب الرياضي (أو الفيزيائي، أو المهندس، أو
الشاعر) الحقيقي، تسمح له بأن يتحسّس موضوعه، وأن يشعر بأن مبرهنةً ما قيّمةٌ
وصحيحةٌ، قبل أن يعرف برهانها، ثم يفكر في تقديم برهان عليها.

من الوجهة العملية، يمكن القول إن كل إنسان يملك
حدساً رياضياً، بدرجة أو بأخرى، حتى الأطفال يملكون مثل هذا الحدس، وهذه حقيقة
يمكن رؤيتها عندما يقومون بتجميع مكعباتهم الصغيرة لتشكيل صورةٍ لشيء أو لشخصٍ ما.
ويملك هذا الحدس أي شخص يقوم بترتيب حقائب سفره في صندوق متاع سيارته قبل انطلاقه
وعائلته في رحلة ما.

هُدِرَ وقتٌ طويل في النقاش فيما يشغل المقام
الأول: الحدس، أم الدقة والصرامة المنطقية. إن كل من يقدم أحد هذين العاملين على
الآخر، يكون متطرفاً دون أن يشعر بذلك: فقوة الرياضيات تتجلى في الجمع بينهما. ثمة
أشخاص ينعمون بحدس قوي سليم، دون أن يتجسد ذلك في توصلهم إلى نتيجة ذات بال. وهناك
أناس منظمون وذوو منطق دقيق صارم، لم يجودوا أيضاً بشيء يستحق الذكر. ومن ثم
فالمطلوب هو البعد عن التطرف، إذ إن الحدس السليم والسلامة المنطقية كليهما عاملان
ضروريان لكل رياضي يسعى للتوصل إلى نتائج قيّمة في بحوثه.


البحوث التي تتناولها الرياضيات المعاصرة

إن جميع فروع التحليل الرياضي، التي نشأت في
القرنين السابع عشر والثامن عشر، واصلت تطورها الحثيث في القرنين التاسع عشر
والعشرين. بيد أنه رافق النمو الكمي لهذه الفروع، بروز سمات جديدة جوهرية للعلوم
الرياضية، وذلك مع أفول القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر.

إن الحجم الضخم من المعلومات، التي تكدست في
القرنين السابع عشر والثامن عشر، تطلبت تحليلاً منطقياً معمّقاً لها، وربطها
بوجهات نظر جديدة. ثم إن العلاقة بين الرياضيات والعلوم الطبيعية الأخرى اتخذت
صيغاً أكثر تعقيداً. هذا وإن النظريات الجديدة لا تُقَدَّم لمجرد الإجابة عن
الأسئلة المباشرة التي تطرحها العلوم الأخرى فحسب، بل إن النظريات غالباً ما
يَفْرِضُ تقديمَها متطلباتُ الرياضيات ذاتها؛ ولهذا السبب ظهرت نظرية دوال المتغير
العقدي التي شغلت في مطلع القرن التاسع عشر ومنتصفه موقعاً مركزياً بين
جميع فروع التحليل الرياضي. وثمة مثال رائع آخر على نظرية، برزت نتيجة للتطور الذي
حصل في داخل العلوم الرياضية، ألا وهو ظهور هندسة لوباتشيفسكي
ونتيجة للحاجات الملحة والمتواصلة لعلم الميكانيك
النظري والفيزياء، نشأ موضوعا التحليل المتجهي vector
analysis والتحليل التنسوري ومن ثم التحليل الدالي (التابعي) functional analysis، والذي أسهم في نشوء الفيزياء الحديثة.

وفي مطلع القرن التاسع عشر، طرأ توسع جديد
وجوهري في مجال تطبيقات التحليل الرياضي. فحين كان الموضوعان الفيزيائيان، اللذان
تطلبا، حتى ذلك الوقت، قدراً كبيراً من التقنيات الرياضية، هما الميكانيك النظري
وعلم الضوء، فقد انضم إليها اليوم نظريات الكهرباء الساكنة electrostatics، والمغنطيسية magnetism، والديناميك الحراري thermodynamics، وميكانيك الأوساط المستمرة mechanics of
continuous media. حدث تطور كبير أيضاً في حل المسائل المتعلقة
بكثير من الموضوعات التقنية. هذا وقد كانت الأدوات الرياضية الأساسية، المستخدمة
في الفروع الحديثة للميكانيك والفيزياء النظرية، هي نظرية المعادلات التفاضلية
العادية ordinary differential equations، ونظرية المعادلات التفاضلية الجزئية partial
differential equations
وقد أحدثت نظرية
المعادلات التفاضلية نقطة انعطاف في بحوث نظرية طبولوجيا المنطويات وكانت هذه النظرية منطلقاً لنشوء الطرائق «التوافقية» combinatorial و«الهمولوجية» homological و«الهموتوبية» homotopic في الطبولوجيا الجبرية algebraic topology. وقد ترعرع اتجاه آخر في الطبولوجيا يستند إلى نظرية المجموعات
والتحليل الدالي، وأدى إلى نشوء النظرية العامة للفضاءات الطبولوجية ثمة إضافة جوهرية حدثت وهي طرائق نظرية
الاحتمالات وفي حين كان المستهلكان الرئيسيان للطرائق الاحتمالية، في مطلع
القرن التاسع عشر، هما نظرية القصف المدفعي artillery firing
theory، ونظرية الأخطاء ففي نهاية هذا القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، أصبح لنظرية الاحتمالات
تطبيقات واسعة جديدة بفضل تأسيس نظرية العمليات العشوائية random
processes، وتطور أدوات الإحصاء
الرياضي. هذا وإن نظرية الأعداد theory
of numbers، التي هي تجميع لنتائج وأفكار
تتعلق بخواص الأعداد والعلاقات بينها، نشأت في القرن التاسع عشر، وتطورت باتجاهات
مختلفة، وأصبحت نظرية متكاملة مؤلفة من ثلاث نظريات أساسية فرعية هي: النظرية
التحليلية للأعداد analytic theory of numbers، والنظرية الجبرية للأعداد algebraic theory
of numbers ونظرية التقريبات الديوفنطية
أما مركز الثقل في البحوث الجبرية، فقد انتقل
إلى مجالات جديدة هي: النظم الجبرية العامة general
algebraic systems، وخاصة نظريات
الزمر والحقول والحلقات وقد برزت بين الجبر والهندسة نظرية الزمر المستمرة التي طبقت طرائقها فيما بعد في مجالات جديدة كثيرة من العلوم
الرياضية وعلوم أخرى.

وقد استحوذت الهندستان الابتدائية والإسقاطية
على اهتمام الرياضيين، وذلك، في المقام الأول، لدراسة أسسها المنطقية والمسلماتية.
بيد أن الفروع الهندسية الأساسية، التي بذلت فيها جهود جهابذةٍ من الرياضيين
المحدثين، كانت الهندسة التفاضلية differential geometry، والهندسة الجبرية algebratic geometry، والهندسة الريمانية Riemannian geometry.

ونتيجة للبناء المنهجي للتحليل الرياضي على أسس
النظرية الحسابية للأعداد الصماء ونظرية المجموعات، ظهرت نظرية دوال المتغيرات
الحقيقية theory of functions of real varaiables.

وقد تطلّب التطبيق العملي لنتائج البحوث
الرياضية النظرية الحصول على أجوبة عددية للمسائل المطروحة. وقد تبين أن هذا
الإجراء يكون صعباً جداً أحياناً. وفي هذا السياق نشأت في أواخر القرن التاسع عشر
وأوائل القرن العشرين الطرائق العددية للتحليل والجبر numerical
methods of analysis and algebra
التي تطورت مع اختراع الحواسيب لتصبح علماً مستقلاً يسمى الرياضيات العددية إن الخصائص الرئيسة المميزة للرياضيات المعاصرة،
والاتجاهات البحثية الأساسية للموضوعات التي عددناها آنفاً، تَكوّنت في بداية
القرن العشرين. وقد ظلت تقسيمات الموضوعات الرياضية على النحو الذي ذُكر، على
الرغم من التطورات السريعة التي حدثت للرياضيات في القرن العشرين. ومع ذلك، فإن
الحاجة إلى تطوير الرياضيات ذاتها، وإلى «ريضنة» mathematization الفروع العلمية الأخرى، أي إدخال النهج الرياضي في معالجة تلك
الفروع، والتطور السريع لتقانة الحسابات، كل هذا أدى إلى نشوء سلسلة طويلة من
الموضوعات الرياضية الجديدة أهمها: نظرية الأتمتة automation
theory، والمعلوماتية وبحوث العمليات operational research، والاقتصاد الرياضي economical mathematics، والسيبرنيات cybernetics، والنظم الدينامية dynamical systems، وغيرها. واستناداً إلى المسائل التي طرحتها نظرية نظم الإدارة والتحليل التوافيقي combinatorial analysis، ونظرية البيانات graph theory، فقد نشأ التحليل المتقطع discrete analysis. هذا وإن الأسئلة المتعلقة بأفضل نظم التحكم في إدارة النظم
الفيزيائية أو الميكانيكية، التي يُعَبَّر عنها بالمعادلات التفاضلية، أدت إلى
تأسيس النظرية الرياضية للتحكم الأمثل optimal control
mathematical theory إن البحوث الرياضية الجارية في المسائل العامة
للتحكم، والتطور السريع للتقنيات الحاسوبية، مهد السبيل إلى بروز موضوعات جديدة في
الرياضيات المعاصرة، تعمل على ترسيخ الأساس لأتمتة ميادين جديدة للنشاط الإنساني.

نسرين حسن اليوبي 2/3
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى