أساليب تدريس الرياضيات "مهارة التقدير والحساب الذهني"

اذهب الى الأسفل

أساليب تدريس الرياضيات "مهارة التقدير والحساب الذهني"

مُساهمة من طرف نسرين حسن اليوبي 2/3 في الإثنين مايو 09, 2016 8:35 pm


مهارة التقدير والحساب الذهني

إن عملية تدريس الحساب الذهني والتقدير للطلبة ليست بالعملية السهلة لأن هاتين العمليتين تتطلبان مهارات تفكير عليا وليس مجرد مهمات آلية يقوم بها الطالب .

هناك تقصير في تدريس الرياضيات حيث أن أساليب تدريسها عندنا بل ومناهجنا أهملت هذين الجانبين المهمين . وهذا انعكس بشكل واضح على طلبتنا حيث أن الخبرات التي مروا بها جعلتهم يقومون بربط الرياضيات بشكل آلي بالقلم والورقة بل أكثر من ذلك فإن هذه الأساليب والخبرات جعلت من معظم طلبتنا أناس لا يمتلكون المهارة والشجاعة في استخدام الحساب الذهني والتقدير .

ونتيجة لما سبق ونظراً لإحساسي بأهمية كل من الحساب الذهني والتقدير لكل من المعلم والطالب ونظراً لارتباط هذا الموضوع بحياتنا العملية المباشرة أردت من خلال ورقة العمل هذه أن أعطي فكرة بسيطة عن كل من الحساب الذهني والتقدير .




الحساب الذهني :
المقصود بالحساب الذهني هو إجراء العمليات الحسابية ذهنياً دون اللجوء إلى الكتابة أو أية وسيلة خارجية أخرى .

الخصائص المميزة للحساب الذهني :
1- محوره الأساسي هو حساب الأعداد .
2- يعطي إجابة صحيحة مئة بالمئة ولا مجال للتقريب فيها .
3- يتم ذهنياً بدون أي وسيط خارجي كالقلم أوالورقة .

التقدير :
أما التقدير فيمكن توضيحه ببساطة بأنه الإحساس بالقيمة المكانية للعدد وهذا يتضمن الإحساس بالطول والإحساس بالمساحة والإحساس بالسعة وكذلك الإحساس بالزمن ، لهذا فإن التقدير مرتبط بشكل أساسي بالاحساس بالعدد ومفهومه.

الخصائص المميزة للتقدير :
1- إنه يتم ذهنياً بدون استخدام أي وسيط خارجي كالقلم أو الورقة .
2- إنه يتم بشكل سريع .
3- يعطي إجابة قريبة من الإجابة الصحيحة ولكنها ليست الإجابة الصحيحة بالضبط .
لعلاقة بين الحساب الذهني والتقدير :
مما سبق نلاحظ أن العلاقة بين الحساب الذهني والتقدير علاقة وثيقة جداً ، فالحساب الذهني مكوِّن أساسي وفعّال للتقدير ، فالفرد لا يستطيع أن يقدر بشكل جيد بدون إمتلاكه لمهارات الحساب الذهني ، فالمُقَدِّر الجيد يجب أن يكون حاسباً ذهنياً ممتازاً . فقد يكون الفرد حاسباً ذهنياً جيداً ولكنه ليس مُقدِّراً جيداً ولكن العكس غير صحيح .

أهداف تدريس الحساب الذهني :
1- هدف نفعي :
ويعود ذلك إلى الحاجة الماسّة له في كثير من المواقف العملية والحياتية اليومية .

2- هدف تربوي :
حيث أنه من خلال الحساب الذهني نستطيع تحقيق الكثير من الأهداف التربوية مثل :


ب- تقوية الذاكرة .

أ- تنمية الملاحظة .


ج- نستخدمه كعنصر تشويق وإثارة وجذب إنتباه الطلبة وزيادة دافعيتهم .

يعتبر الحساب الذهني الجسر الذي يصل الحقائق الرياضية بالخوارزميات فمن خلاله يتم تطبيق بعض الحقائق الأساسية وبالتالي فإنه يساعد الطالب على تطوير معرفته الرياضية .

مثال : لنفترض أن الطالب يريد أن يحسب ذهنياً 70 × 15

فسوف يقوم ذهنياً بما يلي : 70 × 10 + 70 × 5 = 700 + 350 = 1050 ففي هذا المثال الطالب استخدم قانون التوزيع في حسابه الذهني .

نقاط أساسية في كيفية تنظيم تدريس الحساب الذهني :

1- يجب التخطيط لتدريس الحساب الذهني بشكل منظم في المرحلة الإبتدائية خاصة المبكرة منها ويجب متابعة ذلك في الصفوف المتوسطة والعليا .

2- الحساب الذهني لا يمكن تعليمه بحصة واحدة أو مجموعة من الحصص بل يجب أن يتوزع على حصص الرياضيات ويكون عادة في بداية الحصة ، فالحساب الذهني في هذا المجال يشبه تقريباً حل المسألة وذلك لأن الحساب الذهني يعتمد على العديد من المهارات المتنوعة ، والأداء عليه يتطور ويتحسن بعد فترة طويلة من الإستخدام والممارسة والخبرة .

3- على المعلّم أن يحاول قدر الإمكان إعطاء الطلبة معنى لقواعد الحساب الذهني .

4- يجب أن نحسن اختيار المسائل التي من الممكن تدريب الطلبة على تطبيق الحساب الذهني فيها لأن هناك حقيقة أساسية يجب أن نسلم بها وهي أنه لا يمكن تطبيق الحساب الذهني في أية مسألة حسابية ، فبعض المسائل لابد من استخدام القلم والورقة في حلها .



5- مهمة أساسية على المعلّم أن يقوم بها وهي أن يشجع طلبته على استخدام الحساب الذهني في العديد من المواقف الملائمة . وعليه أن يساعدهم على تطوير مهاراتهم في هذا المجال .

طريقة لامارتير في تدريس الحساب الذهني :

1- يشرح المعلّم لطلابه إحدى قواعد الحساب الذهني ويوضح لهم كيفية الإستفادة منها في الحساب الذهني.

2- يعطي المعلّم لطلابه التمرين بطريقة شفوية ويترك التلاميذ فترة زمنية صغيرة للتفكير في الإجابة ثم يطلب من التلاميذ كتابة الإجابة فقط على ألواحهم الصغيرة .

3- ويمكن للمعلّم أن يجزئ التلاميذ إلى مجموعات صغيرة بعض المجموعات تنجز التمرين شفوياً وبعضها كتابياً ثم تدرس النتائج والفروق الزمنية في الإنجاز .

4- تصحيح الإجابات إذا كان العدد قليلاً يقوم به المعلّم أما إذا كان عدد الطلبة كبير فقد يكلف المعلّم بعض الطلبة ممن كانت إجاباتهم صحيحة بمساعدته في هذا المجال . وهنا يجب أن يشجّع المعلّم الطلبة الذين يعطوا إجابة صحيحة .
ملاحظات مهمة حول تنظيم تدريس التقدير :
1- للبدء بتدريس التقير لابد من البدء بتقديم الوحدات المرجعية المستعملة في الحياة اليومية .
بالنسبة للنظام المرجعي قد يكون :
أ‌- شخصي مثل الشبر ، الذراع ، الفتر ... الخ
ب‌- عالمي مثل المتر ، اللتر ، الكيلومتر ..... الخ

2- حتى يكتسب الطالب مهارة التقدير لابد أن يتعرف على عدد من مهارات وتقنيات واستراتيجيات التقدير المختلفة وكذلك لابد من أن يكتسب الطالب القدرة على ربط ومزج هذه القواعد والتقنيات معاً .

3- حتى يصبح الطالب مقدِّراً جيداً لابد من أن يتقن عمليات الحساب الذهني بشكل جيد لأن من أهم متطلبات التقدير هي الحساب الذهني .



4- لتطوير قدرات الطلبة على التقدير لابد من تطوير احساسهم بالعدد وبالتالي تطوير مفهوم العدد عندهم .

أهمية التقدير :
1- في كثير من المسائل الحياتية اليومية الإجابة التقريبية تكفي ولا نحتاج إلى إجابة مضبوطة 100% .
2- قد نكون في موقف نفتقر فيه لقلم وورقة ونتعرض لمسألة أو مشكلة بحاجة إلى حل فنلجأ في هذه الحالة إلى التقدير .
3- في بعض الأحيان من الصعب جداً الحصول على إجابة دقيقة ومضبوطة مئة بالمئة حتى لو كان معنا قلم وورقة أو آلة حاسبة .

مثال على ذلك :
تخيل أنك وعدت صديقاً لأخذه إلى المطار وأنت لا تعلم ماذا سيواجهك من متغيرات في الطريق إلى المطار مثل عدد الإشارات الضوئية وطبيعة إضائتها ، وأحوال الجو ، وأزمة السير ... إلخ . وفي هذه الحالة لا تستطيع أن تحدد بالضبط كم تستغرق رحلتك هذه إلى المطار ولكنك تستطيع بالتقدير أن تحسبها تقريباً .

4- التقدير مهم جداً في مجال التحقق من صحة ومعقولية الحل . وهذا يتم كالتالي :
التقديرـ الحسابات الدقيقة ـ اختبار صحة ومعقولية الحل وهذا يتم عن طريق مقارنة الإجابتين الناتجتين من التقدير والحسابات الدقيقة .

نسرين حسن اليوبي 2/3
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى